الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٠202
-
ومندوباً إليه جملة، وقيل إنه غذاء الروح تقوى به، كما أن الطعام غذا النفس والجسد: ولهذا كان عليه السلام يكثر منه، قال: «حبب إلى الطيب، وذلك لغلبة روحانيته على أوصاف بشريته و لمن يغشنى حضرته من الروحانيين من ملائكه ربه، وهو سنة وفيه ظهور مروية وراحة للجليس وحسن عشرته، وفى الجمع والأعياد أشد استحساناً ويستحب للرجال والنساء و الله أعلم.
مسألة: المنافقين قال حذيفة بن اليمان: سمع رجلا يقول: اللهم! فقال له: لو هلكوا ما انتفعتم وما انتصرتم من عدوكم، يعنى أنهم يخرجون للغزو ويقاتلون عدوكم. وروى عن سلمان الفارسي رضى الله عنه أنه قال أيد الله المؤمنين بقوة المنافقين، ونصر الله المنافق بدعوة. وقال غيره: أكرموا أشراركم يقوكم النار و العار، ولو شاء الله لجعل الناس أمة واحدة، وهو أحكم الحاكمين و على ما يشاء قدير. والله أعلم
،
مسألة: وقيل: إن ملكاً من ملوك النصارى أرسل راهباً من ملته وكان أبو حنيفة لمناظرة علماء المسلمين، فاجتمع بهم في المسجد الجامع إذ ذاك صغيرا ورقى المنبر ليسألهم عن مسائل. فقام أبو حنيفة من بين العلماء و قال للراهب: أسائل أنت أم مسئول؟ فقال سائل: فقال له: انزل مكانك الأرض ومكانى فى المنبر. فصعد أبو حنيفة فقال للراهب: سل ما شئت، فقال الراهب: ماذا قبل الله؟ قال أبو حنيفة: أنت تعرف العدد؟ قال نعم. قال: ماذا قبل الواحد؟ قال الراهب: لا شيء قبله. قال: فإذا كان الواحد الفانى لاشئ قبله، فالله سبحانه وتعالى لا شئ
قبله: والله أعلم. مسألة: عن رجل فى غربة من الأرض وهو من أهل دين عيسى
-
-
ابن مريم - عليه السلام - ولم يسمع بمحمد - عليه السلام - فلقيه أعرابى أو امرأة حافية أو عبد، فأخبروه أن محمداً قد بعث، هل يلزمه قبول |