كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٥

-

وحرمة القرآن أنه لا يسير عنهم ألا يخبرهم بمسيرة، ثم سار عنهم ولم يخبرهم بنفسه، الا أنه بلغهم الخبر بمسيره ماذا يلزمه؟

قال: فهذا خلف منه، واذا كان ذلك السير فى أمر صلاحه فلا بأس عليه الا أنى أخاف عليه الكفارة على ذلك، والكفارة مغلظة

قال غيره:

وأما الشيخ أبو سعيد تكون مرسلة.

قلت للشيخ جاعد: ما تقول في هذا؟

قال: ما عندى فى لزوم الكفارة على هذا له شيء بعينه، وعلى ما في نفسى وأراه فيه بغيره من قول المسلمين، فاذا لم ينو بعهده لهم اليمين فلا أقول بالكفارة، وخاصة اذا لم يقل في عهده لهم عليه عهد الله، وأما هو قد أخلف اذا سار عنهم، ولم يخبرهم بنفسه، ولا برسول من عنده مبلغ لهم بمسيره، ان بلغ أبلغهم الخبر من غيره على غير ما ذكرناه، فلا يجزيه وعلى هذا فان كان له عذر والا فعليه التوبة، ولو أنه قال في هذا عليه عهد الله ونوى به اليمين لكان عليه الحنث كفارة مغلظة، وقيل مرسلة، وحرمة القرآن عظيمة، ولكنى لا أقول ان عليه فيها شيئا لأنى لا أرها فى كل القرآن في هذا المعنى، فيكون عليه في الحنث كمن حلف به على قول من يجلعه يمينا، والله أعلم

مسألة:

: *

الفقيه مهنا بن خلفان رحمه الله: فيمن حلف بالطلاق أن الشيء الفلاني ليس عنده وهو عنده، لكنه نسيه أينفعه نسيانه عن الطلاق

أم لا؟

قال: قد قيل في يمينه هذا على المعنى من الأيمان بالاختلاف،