الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٣203 -
على نفسه، ويجوز على قول آخر أن لا يكون عليه الا يمين مرسلة
والله أعلم فينظر في ذلك
* مسالة:
وفيمن قال: سود الله وجه من يفعل كذا وكذا، وفعل ما يلزمه ولم يذكر وجهه ولا ذكر الله أيكن مغلظا أم مرسلا؟
الجواب:
سواد الوجه واللعن والخزى أكثر القول فيه مغلظة، وقيل مرسلة، وقيل الأيمان كلها مرسلة لمعهد فهى مغلظة، وقيل كل ما كان عليه حد في الدنيا، ووعيد في الآخرة، واقطاع مال مسلم بغير حق فكل ذلك مغلظ، والله أعلم.
قال الشيخ جاعد بن خميس: نعم هو كما قال في سواد الوجه واللعن والخزى من الاختلاف في كفارة كل منها، أن لو أوجبه على نفسه في يمينه على شيء أن فعله أو تركه فحنث من بعده أو بزمان في حينه لرأى من قال فيه بالمغلظة، ورأى من يقول بالمرسلة
وأما هذا على ظاهر ما في سؤاله فكأنه لم يوجبه من الله بوجهه فى حاله، فان كان قد أضمره فى باطيه فاعتقد معنى فى قلبه جاز الأن يختلف في لزومه له، وان لم يبده قولا فهو في حكم النيات على ما أراه في اضماره مع عدم كون اظهاره، وان أتى بلفظه على جميع ما يفعله جملة فلم يكن له من عمومه مخرج، فانه قد أبهم فى الوجه من يسوده فلم يذكره، ولا دل عليه من هو، فان نواه من الله فله حكم النية بما فيه من الرأى، والا فلا شيء له ضم من الفعل أو له فكسر ما قبل