كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٩

قال: فهو عليه وان لم يقل كذلك، لأن الحج لا يكون الا اليه

فلا اشكال في ذلك

قلت له: فان قال ان عليه عشرين حجة أو أكثر؟

قال: فهو على ما قاله، ولا بد له القدرة من أن يؤديهما مع كما عليه، فان عجز صام عن كل حجة شهرين، وقيل يصوم شهرين عن الجميع، وعلى قول من يقول بكفارة يمين مرسلة فهي في كل واحدة من العشرين، وقيل بكفارة واحدة عن كلها، وقيل بصيام ثلاثة أيام لا غيره، وعلى قول من يقول لا صوم في الحج فان قدر على أدائه يوما والا فلا شيء عليه الا أنه يتوب الى الله من ذلك

قلت له: فان عجز لفقره لا يقدر معه على الحج أبدا؟

قال: قد أوجبة على نفسه في يمينه فهو على ما مضى وفى قول آخر لا حج عليه.

قلت له: فان كان عجزه فى نفسه من قبل ماله فهل له أن ينحر من يحج عنه لما قد نزل به فى حاله من مانع لا يرجى معه كون زواله؟ قال: فعسى أن يختلف في جوازه له فى حياته، لأنه ليس بأشد من الفرض والا أوجب على حال، وعلى قول من أجازه فيجوز له أن يتجر من يؤديها عنه في عام واحد، وقيل: في كل سنة حجة لا مازاد على ذلك.

قلت له: فان قال: ان عليه المشي في حجه؟

قال: فان مشى فيه فقد بر فى يمينه لأنه قد أتى ما أوجبه على

نفسه مع

القدرة عليه، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك

(م 14 - لباب الاثار جـ 2:4)