كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٠

قلت له: فخروجه لأدائه من أين يكون؟

قال: ففي بعض القول من مضى، وقيل: من حيث كان اليمين في حنثه، وفى قول آخر: من حيث يكون حنثه في يمينه، وقيل من الميقات، لأنه موضع الاحرام بالحج، وقيل من حيث مشى اليه أجزاه الا أن تكون له نية في ذلك

قلت له: فان عجز عن المشى، ما الذي يعمل في أداء ما عليه

من هذا؟

قال: قد قيل إن له أن يحج راكبا في عامين عن كل حجة مرتين لأن ليمينه حجة، وللمشى أخرى، وأن حمل معه من يحج عن نفسه جاز له.

قلت له: فان لم يقدر على الحج أبدا؟

قال: هذا موضع الاختلاف فى الكفارة أنها مرسلة أو مغلظة مع ما يكون في كل حجة من كفارة أو كفارتين، لما به يؤمر من تأديتها راکبامرتين، أو تجزيه واحدة عن الجميع، أو أنه لا كفارة عليه حسب ما مضى من القول فى هذا لما فيه من رأى

قلت له: فان أراد أن يصوم ما الذى يلزمه في كل حجة من كفارة في هذا الموضع على رأى من قال فيه بالمغلظة؟

قال: قد قيل ان عليه أن يصوم عن كل حجة أربعة أشهر، وفى قول آخر شهرين، وقيل بكفارة واحدة عن جميع

ذلك

قلت له: فان هو صام لعجزه عن الجميع كما به يؤمر، ثم

قدر عليه من بعد ما يلزمه؟