كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١١

-

211

-

قال: قد زال المانع له، فلابد له فى بعض القول من أن يحج لقدرته عليه، وفى قول آخر أنه لا يلزمه من بعد، لأنه قد أتى بما عليه من الصوم فأداه على ما جاز له وكفى

قلت له: فان عجز عن الحج ولم يقدر على الصيام؟

قال: قد قيل بالاطعام على رأى من قال بالكفارة فليطعم عن كل مسكين يوما، فان قدر من بعد على الحج حينا لزمه ولم يجزه ما كان أطعمه، ويجوز على قول آخر لأن يجزيه في ذلك

قلت له: فالعتق في هذه الكفارة، هل له مدخل أم لا؟

قال: نعم الا أن بعضا لم يره عليه.

قلت له: فان لم يصم لعجزه عن الحج ولم يعتق ولم يطعم، ودان به الى مقدرته، أيجوز له فى موضع القدرة له على الكفارة.

قال: قد قيل بجوازه له فان حضره الموت يوما من قبل أن يؤديه حجا أوصوما مما أوصى به كما لزمه في الأصل، على معنى ما قد عرفته من قول أهل العدل

وعلى قول آخر: فيجوز في الموصية أن لا يكون عليه لرأى من

لا يلزمه ذلك

قلت له: فان كان له من المال ما يوفى بالذي عليه الا أنه لم يوص

به على وارثه انفاذ ما صح هذا وأمثاله أم لا؟

قال: فعسى أن يجوز على هذا الحال لأن يلحقه معنى الاختلاف في ثبوته من بعده فى المال ان أشبه الفرض فى هذا، وكأنه لا يبعد

فيما عندى من ذلك