كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٢

212

-

قلت له: فان ترك ما قد لزمه فى هذا من الحج قادرا أو لم يوص

به من بعده فى ماله ذاكرا أيكون هالكا أم سالما؟

ولم

قال: الله أعلم بسلامته وهلاكه أن تركه على هذا من عمده يوص به، فيكون من بعده فى أملاكه فاما فى عامة القول فيه فهو عليه، غير أني لا جده في الاجماع على حكمه قاعدة على حال من ظلمه. وفي القياس له بغيره ما يدل على أنه يشبه معنى ما فيه الرأى ان صح، وما جاز الأن يختلف في لزومه لم يجز أن يحكم بهلاك من أخذ في يومه بأحد ما فيه ما لم يدن برأى أو يخالف الى ما ليس له أن يعمل به، الا أن في قول الشيخ أبي عبد الله محمد بن روح رحمه الله أن من حقه لمن قدر أن يوفى به من غير أن يوجبه عليه على معنى ما قاله فى هذا فاعرفه.

قلت له: فهل من قول الأحد من المسلمين أن ما زاد في هذا على الحجة من عشر أو عشرين أو أقل أو أكثر جاز لأن يرد الى واحدة أم لا؟ قال: نعم قد قيل هذا الا أنه فى قلة بالاضافة الى ما خالفه

في ذلك

قلت له: فان قال ان عليه المشى الى بيت الله الحرام أيلزمه على

هذا أن يحج أم لا؟

قال: نعم في بعض قول المسلمين، وقيل فيه انه اذا مشى اليه

فقد بر ولا حج عليه، الا أن تكون له نية في ذلك

قلت له: فان كانت ارادته لغير الكعبة من بيوته عز وجل؟

قال: فهو في بعض القول الى ما سماه، وفي قول آخر الى ما نواه.