الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٢-
204
-
ولا محسن أن يقال قضى الشر، ويقال يقضى بالحق. قال الله تعالى:) ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وَذَرُوا الذين يلحدون في أسمائه) (1)، وليس من الأسماء الحسنى أن يقال قاضي الشر ولا رازق الحرام، فافهم ذلك. والله أعلم.
مسألة: ومنه: وكيف صفة الكبر الذي ذكره رسول الله - صلى الله
عليه وسلم: (من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر لم يدخل الجنة) قال: إذا أنف من قبول الحق من قبول الحق: إذا أمر بمعروف أو نهي عن منكر، فهذا لايجوز وهو داخل في معنى الكبر ولا يخفى عليك أحوال أهل الكبر
والله أعلم. مسألة: ومنه وإذا سرق لأحد شيء ولم يدر من السارق، أيجوز له أن يؤذيه بشيء من الأدعية والطلسمات والآيات، حتى يرد عليه متاعه الذي سرقه منه أم لا؟ قال: لا يجوز أن يؤذيه بما ذكرت. والله أعلم.
مسألة: ومنه: ورجل أراد أن يستخدم الجن فأصيب منهم، أيكون ضامنا لنفسه أم لا؟ قال: فإذا كان عند نفسه أنه لا يقدر يحكم ذلك ويخاف، فأخاف عليه الضمان لنفسه. وإن كان يقدر على ذلك ويأمن منهم، فلا أقدر أن ألزمه ضمانا. والله أعلم.
منهم
مسألة: ومنه: وفيما يأتى به الجن و الروحانية من المأكول والملبوس وغير ذلك، أيحل أخذه منهم ويكون للغنى والفقير سواء أم لا؟ قال: إذا لم يكن ذلك على الخير منه لهم، ليأتوا له بذلك وكان فيما عنده أن ذلك وكان فما عنده أن ذلك لا يأخذونه من أموال الناس، فعندى أن ذلك حلال له، وإن كان يخاف ذلك أنهم يأخذونه من أموال الناس، فأحب
التنزه عن ذلك. والله. والله أعلم.
(1) الآية رقم 180 سورة الأعراف