الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١٣-
-
قلت له: فان قال: عليه المشى الى بيت الله لا غيره من القول ما يلزمه؟
قال: فهو الى الكعبة الا أن يريد به ما عداه من المساجد، فيكون الى ما نواه على معنى ما جاء في الأثر
قلت له: فان قال: ان عليه أن يمشى الى البيت ما الوجه
في هذا؟
قال: فهو الى ما أراده، فان كانت الكعبة مراده لزمه والا فالاختلاف في المشي الى غيره من المساجد، وان أرسل القول أو نوي به لغير ماله تعالي من بيت فى أرضه فلا شيء عليه الا أن يحلف هذا بالله، فانه لابد مع
له فى حنثه من أن يلزمه ما فيه من كفارة ليمينه في ذلك
قلت له: فان قال: ان عليه أن يمشى الى بيت لم يعرفه؟
قال: فهذا موضع العموم لما به من نكرة تقتضى في حكمه بيت في اسمه، فان أراد به ما يكون من مسجد مجملا فأي شيء منها مشى اليه، لأدى ما عليه فى قول من ألزمه الوفاء به، جاز على هذا لا أن يجزيه، والا فلا شيء عليه في ذلك.
ذلك
قلت له: فان أراد به فى تنكيره مسجدا بعينه؟
قال: فهو الى ما أراده به في ضميره فنواه حال يمينه لا غير
قلت له: فان قال في حلفه ان عليه صوم الدهر أو ما دونه من
سنة أو شهر أن فعله فحنث في يمينه ما يلزمه في هذا؟