الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١٧-
217
-
قال: ففى أكثر قول المسلمين أن عليه أن يخرج لهم عشر ما يكون له من مال من بعد أن يحنث فى هذه اليمين ولابد من ذلك
وقيل: ان كان كثيرا فعشره وان كان قليلا فخمسه، وان كان وسطا فسبعه، وفى قول آخر ان عليه أن يخرج ثلثه الا أنه عن القوم.
وقيل فيه بكفارة يمين والأول أكثر ما في ذلك
قلت له: فان قال ماله أو ثلثه أو أقل أو أكثر ماذا عليه بربع ان فعل فحنث على هذا في يمينه؟
قال: فهو عليه كما أوجبه فى مائه الا ما زاد على ثلثه فانه يرد الى عشره، وفى قول آخر إن عليه عشره قد تصدق به لا غير ذلك قلت له: فان قال فيه: انه لليهود أو للنصارى أو من يكون من
المشركين؟
قال: فهو لمن سماه من هؤلاء الا أن يأتى بما يجمع من الأسماء
فيجوز الأن يكون فى الحكم لمن دخل في الاسم.
قلت له: فان جعله لأحد بعينه من الفقراء؟
قال: فهو له دون غيره ولورثته من بعده في بعض القول، وقيل فيه: انه للفقراء، وفى قول آخر ليس عليه الا كفارة يمين، وقيل لا شيء
عليه.
قلت له: فان قال فيه انه للجن أو للشياطين؟
قال: فهو للفقراء والمساكين على قول، وقيل: لا شيء عليه في قوله للشياطين، وعلى قول آخر فيجوز لأن يكون فيما للجن كذلك، ولعله لا يبعد من أن يلزمه كفارة يمين على رأى في ذلك.