كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٨

-

218

-

قلت له: فان لم يسمه الأحد؟

قال: قد قيل ان الصدقة معروف أهلها، فهى لهم، وقيل فيه

بكفارة يمين، وقيل لا شيء عليه

قلت له: فان جعله للأغنياء؟

قال: فعسى أن يجوز فيه لأن يكون للفقراء، وقيل: لا شيء عليه، وعلى قول آخر فيجوز لأن يكون فيه كفارة يمين لا غيرها قلت له: فان قال فى خلفه بشيء من ماله سماه فجعله في يمينه صدقة ان فعل ماذا عليه؟

قال: فهو الذي يخرجه مالم يزد على ثلث ماله، فيرجع به الى عشر ما يكون له من مال، وقيل الى عشرة ما للشيء من قيمة، وما أمكن فيه التجزى فأخرج عشره جاز

قلت له: فاخراجه لما صار من هذا في ماله على أي وجه يكون في حاله الذي لزمه أن يخرجه فيه؟

يجزى

قال: قد قيل انه يقومه من العدول اثنان، وفي قول آخر انه فيه واحد، وقيل: ان قومه هو بعدل من القيمة، كما يكون له من قيمة متوسطة، وفى قول آخر رخيصة جاز له، فاذا عرفه أخرجه من

القيمة، وان رفع به من المال نفسه فليس هو عليه أكثر من ذلك.

قلت له: فان كان عليه دين من قبل أن يحنث فهل يرفع له ماله فيخرج ذلك مما بقى فيه؟