كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٠

يقول به يوم يحلف، ورأى من يقول يوم يحنث في اليمين، فان في هذا

ما يدل على أنه لا شيء فيه وما قبله يدل على أنه عليه.

قلت له: وما أغله بعد حلفه فأتلفه قبل حنثه؟

قال: فعسى أن يكون فى الخارج عن القولين لعدم دخول أحدهما عليه، فأنى يصح أن يلزمه فيه مع خروجه عنهما اني لا أحفظه أثرا ولا أعرفه نظرا، ولعلى أن أطالع فى هذا أثرا من بعد حين.

قلت له: فان استغل من مالها بعد حنثه، ولما يخرج ما فيه و اشترى بها مالا؟

ذلك

قال: فهو تبع الأصله تقوم عليه فيخرج ما فيه، ولابد من قلت له: ما استفاده من ماله بعد حنثه لا مما حلف يومئذ أيدخل فيه؟

قال: لا لقولهم انه لا شيء عليه في ذلك

قلت له: فان كان يوم حلفه لا مالك له فحنثه في هذا، وله ما تلزمه فيه الصدقة أم لا؟

قال: نعم فهى على هذا فيه، وان كان يوم حلفه له مال، ويوم حنثه لا مال له، فلا شيء عليه، ولعل هذا وذاك مما يجوز لأن يختلف في كل منهما، فان في الأثر ما يدل على ذلك

قلت له: فان كان له مال فأتلفه بعد حنثه من قبل أن يخرج

ما فيه؟

قال: فهو دين عليه يؤديه ما قدر فى حياته، فان بقى في عجزه

حتى يحضره الموت أوصى به لعسى أن يقضى عنه بعد وفاته

•