كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٢

222 -

قال: فهو لهم في بعض القول، وفى قول آخر انه لا شيء عليه، وقيل بعشرة لا غير ذلك

قلت له: وما جاز على هذا أن يكون لهم في اجماع أو رأى على قول من يوجبه، فكيف يكون الموجه في قسمه بين هؤلاء؟

قال: فهو فيما بينهما نصفان على رأى من يذهب الى أن أحدهما غير الآخر منهما، وعلى رأى من يقول انهما اسمان لمعنى واحد هو المسمى بهما، فما بلغ الفقراء في زمان فقد بلغ اليهما فجاز لأن يجرى من عليه لهما ذلك.

قلت له: فان كررهما فى حلفه مرتين كل مرة منهما في يمين ان فعله

في حين؟

قال: فهذا موضع ما قد قيل انه لا يلزمه الا صدقة واحدة. قلت له: فان قال فى مرة: انها للفقراء، وفي الأخرى انها للمساكين؟

قال: فعلى قول من يجعلهما واحدا فليس عليه الا صدقة واحدة، وعلى قول من يفرق بينهما فعسى أن يلزمه لكل من المفريقين صدقة على حدة.

قلت له: فان كررها فى حلفه بها الأحد هؤلاء في أيمان متفقة

لفظا ومعنى؟

قال: فليس هى فى كفارتها بعد أن يحنث في يمينه الا صدقة واحدة في قول من له نهى.

قلت له: فان هو حلف بها مرة بعد أخرى في أشياء شتى؟