كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٣

-

223

قال: فهذا موضع ما يلزمه أن يخرجها من بعد أن يحنث في كل يمين حنتها فى حين، كما عليه فى كل مرة عشر ما يبقى مما تقدمها في نته، وعلى قول آخر: فيجوز أن لا يكون عليه في موضع الحنث في الجميع الأصدقة واحدة لانفقاها في الكفارة.

قلت له: فان كرر بها اليمين على فعله لذلك الشيء مرة بعد مرة ونوى في نفسه أن عليه في كل مرة صدقة أخرى ما يلزمه في حنثه؟

قال: فهى فى بعض الآثار على عدد ما يكون من التكرار، وان فنى على هذا الحال ما في يده من المال، وعلى قول آخر فيجوز لئلا يلزمه لانفاقها الا كفارة واحدة.

قلت له: فان كان في يمين واحدة الا أنه قال فيها بصدقة ماله عشر مرار أيلزمه كذلك في قول أحد من الأخيار أم لا؟

قال:: نعم

الا أن مما يجوز لأن يختلف في جواز الاجتزاء فيه بالكفارة الواحدة، لأنها متفقة فهى مثل الأولى في ذلك

قلت له: وما كان من أيمان مختلفة على فعل شيء واحد الا أن كفارتها متفقة أتجزى عنها كفارة واحدة أم لا؟

قال: فهى على عددها في بعض القول، وقيل: بالواحدة عن الجميع لاتفاقها في ذلك.

قلت له: وما كان من يمين فى حال بالصدقة على الفقراء أو المساكين متفق في موضع الحنث على ثبوتها في المال، أم يجوز لأن يلحقها الرأى من المسلمين عرفني بها؟

قال: لا أعلم أن أحدا من أهل العدل يقول الا أنها ثابتة في الأصل، فاما أن يكون باجماع على ثبوتها، فيمنع من أن يخالف الى