كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٨

228

-

قلت له: فان قال: عرى هذا حرام على ان أكلته فأطعمه دابة وكذلك في حبه أن بذره أو تصدق بهما؟

قال: فعسى أن لا يلزمه فيهما شيء لأنه لم يأكلهما الا أن يكون على

رأى في ذلك، والا فهو كذلك.

قلت له: فان أكل من الدابة فى يومه لحما أو زبدا أو سمنا أو

شحما أو لبنا أو شربه ما يلزمه؟

قال: فهذا غير حرام على نفسه فلا يدخل عليه في أكله شيء من هذا ولا بشربه من شيء أحله ان صح ما أرأه فيه من غير ما حفظ له فاعرفه

قلت له: فان قال في تمره أو حبه حرام عليه؟

قال: فهذه كالأولى والحنث على هذا من تحريمه لما قد أحله الله له به أولى بذرة أو كله أو تصدق به أو تركه فهو كذلك، ولا فرق

في ذلك.

قلت له: فان قال هذا اللبن أو الماء حرام عليه ان شربه فأهرقه؟

قال: قد قيل في الماء ان عليه الكفارة، وقيل لا شيء عليه الأنه لم يشربه رأيا لمن قاله من الفقهاء، وعسى فى اللبن أن يكون القول فيه كذلك اذ لا أراه يخرج على حال من ذلك

قلت له: فان أخرج ما فيه من يزيد فأكله؟

قال: فهو أهل لحنثه فلا مخرج له من جزاء ما قد فعله.

قلت له: فان حرم الزبد أو السمن على نفسه أن يأكله فاستعطه

ماذا يلزمه؟