كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٩

229

-

قال: فلا أراه من الأكل ولا فى الشرب في شيء حتى يدخل في حلقه،

والا فهو كذلك في الاصل إن صح ذلك.

قلت له: فان سقى من ذلك كرها ماذا عليه؟

قال: فعسى أن يلحقه معنى اختلاف فى حنثه به ولزوم كفارته ان

صح ما أراه في ذلك.

قلت له: فالكفارة فى اليمين المرسلة فى هذا وغيره ما هي أخبرني بها؟

قال: ففى قول الله تعالى إنه: (إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم اذا حلفتم (فدل فى الثلاث على التخيير الا أنه في التحريم على الخصوص فى التحرير، وقيل على العموم بما يكون من أو يمين، فان لم يقدر على واحدة من تلك الخصال جاز له

تحريم

الصوم فأجزاه على حال

يمين

قلت له: فالمغلظة في هذا الموضع وما أشبهه ما هي عرفني بها؟

قال: فهى

في قول المسلمين عتق رقبة أو صيام شهرين في تتابع أو اطعام ستين مسكينا مخير فيما بينهما، والله أعلم فينظر في هذا الموضع ما تقدمه من قولى فى هذا الفصل على أثر ما قاله هؤلاء المشايخ، فاني في حال أخشى أن أكون فيه واهى العقل لما قد عرض لي من كمد أحرق ما بي من كبد لوفاة ولد فيه، أفجعنى فراقه، فأرجعنى الا أن الله قاضى، وأمره فى خلقه ماض، وعنه راض واياه اسأله من وكرمه أن يجعلنى من أهل الذكر فينزلنى فى مقام الشكر وأن يحملني الصبر فيدلني به أحسن الأجر لعسى أن ألقاه على ما يحبه فيرضاه انه

كريم منان.

فضله

وجوده