كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

-

206

فلدغته أيام بذلك أم لا؟ قال: إذا كان نيته أن يعرف فضل الآيات والأسماء والحائزة فلا يأثم. والله أعلم.

مسألة: وإذا كتب أحد لبعض إخوانه أن يعلمه رقية العقرب و الحية والزنبور، فكتب له رقية فيها كلام لا يعرف معناه، وهو عنده ثقة مأمون ولم يكتب به تحجيرا: أتجوز الله قراءته؟ قال: إذ كان الكاتب ثقة فجائز ذلك. والله أعلم.

مسألة: وسألته عن الضعيف إذا رأى من يعمل له كبيرة، أعليه أن يبرأ منه ولو لم يعرف ذلك؟ فقال لى: إن كان من المجرمين ففي أكثر القول يسعه جهل ما يجب عليه. وقال من قال لا يسعه و عليه السؤال عن ذلك. وأما إن كان من المستحلين المحادين لكتاب الله تعالى وسنة نبيه، قلا يسعه جهل ذلك على أكثر قول المسلمين، وعليه أن يبرأ منه من حينه، وكل معبر له حجة له فى ذلك، وإن لم يبن له أنه مستحل لذلك أو محرم. فحكمه محرم حتى يصبح أنه مستحل. والله أعلم.

مسألة: قال الشيخ ناصر بن خميس: كل من تأول حلت له الأموال خطاه، ثم يبصر وضمنه آخرون. فإذا استحل المحدثون

إلا من وجه يرى أنه مطيع الله في فعل ذلك، كفعل عائشة،

فقد قيل يسقط عنه الضمان ماركبوا، واستحلالهم أن يبرءوا ممن حرم حدثهم، ويدعوا ما أحلوا من ذلك حلالا من الله أو حراماً من غير استثناء منه؟ ووجدت في الأثر عن المسلمين أن المستحل الدائن في فعله وقوله بدين الضلال هو من تناول غير دين المسلمين من أهل الاستقامة، الناقض لدين المسلمين، المخطئ المسلمين في دينهم المضلل فى شريعتهم والمستحل في قوله [وفعله] (1) غير دين المسلمين وغير نحلة المسلمين وغير شريعة المسلمين، فهو أن يتأول الكتاب بالكتاب، أو يتأول الكتاب بالسنة، أو يتأول الكتاب بالإجماع، فيخالف

(1) بياض بالأصل.