الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٥- 207 -
في دينه تأويله
دين
الله
-
عز رجل - ودين رسوله محمد - صلى الله عليه
أو
الله
وسلم - ودين المسلمين أهل الاستقامة، ويتأول الإجماع بالكتاب، يتأول الإجماع بالسنة أو الإجماع بالإجماع، فيخالف في تأويله دين عز وجل – ورسوله، ودين المسلمين، أهل الاستقامة، فهذا هو
-
-
المستحل الناقض لدين المسلمين، المضلل للمسلمين، الدائن بغير دين المسلمين أهل الاستقامة، الذي أسقط عنه المسلمون الضمان فيما استهلك بتأويله من الدماء والأموال، وإذا رجع عن دينه إلى دين المسلمين، يقول الله تعالى: (قُلْ لِلذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يغفر لهم ماقد
سلف) (1)
•
ومن تأول الرأى بالرأى أو تأول الكتاب بالرأى أو تأول السنة بالرأى، أو تأول الإجماع بالرأى، لم يكن حكم هذا كمن تأول الكتاب بالكتاب، أو السنة بالإجماع فيخطئ الحق في تأويله. وفي آثار المسلمين: المستحل هو الذي يركب الأشياء المحرمة، ويزعم أن الله أحلها له، يتقرب بذلك إلى الله تعالى، ويخطئ من لم يصوبه على ذلك، دائناً بذلك، فهذا هو المستحل الذى لا تجزئه التوبة فى الجملة، في أكثر قول المسلمين، حتى يتوب بالتوقيف عن كل ذنب بعينه وصفته. والله أعلم.
مسألة: وسئل ابن عبيدان عن ناشئ نشأ في بلاد، ولم يعرف الذي تعبده الله به، من صلاة وصيام وحج وزكاة، ولم يخطر بباله شيء مما تقدم ذكره، أيكون سالما عند الله أم هالكا؟ قال إذا كان هذا الناشي في البلدان المنقطعة، ولم يجد معبرا يعبر له الحق، فإن هذا الناشئ لا يلزمه شي.، ولا يكون هالكا عند الله، لأنه عدم من يعبر له الحق، ولو كان هذا الناشئ في البلدان المنقطعة ولم يصل الله صلاة قط، ولم يصم، ولم
(1) من الآية رقم 38 سورة الأنفال.