كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٨

238

من الحب، وقيل لا يجوز على حال، وعلى قول من أجازه فان فرقه فالصاع مجز لكل فقير، وقيل بمكوك، وقيل بقفيز، وقيل صاعان

وعلى قول من يذهب الى القيمة فيكون له على رأيه مقدار ما يلبغ اليه ان كفاه الأكلتين، والا فلابد له منهما، وأن أطعمهم مرتين غداء وأخرى عشاء أو على العكس، وهذا في ترتيبهما فقد أدى ما عليه، ولا نعلم أنه يختلف في ذلك

قلت له: فالتفرقة هى الأصل فى الكفارة أو الطعم أم هما سواء في قول الأهل المعدل؟

قال: ففى قول الله ما دل على الاطعام لا على ما عداه من التفرقة لما جاز من الطعم، فانها رخصة لمن رأها فجائز له أن يعمل بها، والا فهى من المختلف فى جوازه، وعلى من قدر في مثل هذا أن ينظر فيعمل فيه على ماله أو عليه، وان كاف القول بالاجازة أكثر

ما في ذلك

قلت له: وما حد من يجوز له أن يطعمه أو يدفع اليه فيجزيه

لأداء ما عليه؟

قال: قد قيل فى طعمه أنه لا يجزيه الا من يأخذ حوزته من الطعام فصاعدا الاما دونه فى حكم، وان أتى أن يطعم فاختار أن يفرقه جاز من بعد أن يفطم على رأى من يخير التفرقة فيعطى له من يكلفه ان أمنه، وقيل حتى يأخذ حوزته، وفى قول آخر حتى يقيض فيدفع مـ صار له الى من يعوله، وقيل، لا يجزى حتى يبلغ فيجوز على حال والا فلا حق له في الكفارة قبل ذلك

قلت له: فان دفع للصبى على قول من أجاز له مقدار ما لمثله

يجزى فيصح لمن فعله في الأصل؟