كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٩

-

239

-

قال: فعسى أن يختلف في جوازه من بعد أن يكون في حد من يؤمن على حفظه من الضياع وعلى انفاذه فيما له من المصالح، والا فلا جواز له في العدل، وينظر في ذلك

قلت له: فالوالد يجوز أن يعطى لوالده، وكذلك الوالدة لوالدها؟

قال: ان كانا بحال من يجوز أن يؤمنا على ما يدفع له به على أيديهما، وقيل ان الوالد يعطى لولده الصبي على حال، وان لم يكن ثقة جاز لمن فعله ولو صرفه الوالد فى منافع نفسه، فهو البراءة لمن عليه الا على قول من يمنع أن يعطى أحد لغيره.

وقول من يقول: حتى يقبض بيده، وقول من يقول في الصبى أنه لا حق له في الكفارة حتى يبلغ، والا فلا يبريه من سلم اليه قلت له: وعلى قول من أجازه بالغير غاليتيم الى من يدفع

يعطى له؟

قال: فالى من يقوم بأمره من والدة أو وصى أو وكيل أو محتسب في موضع جوازه ان كان ثقة والا فالمأمون على قول في ذلك قلت له: فالوالد ان قال: إن له أولادا فطلب أن يعطى لهم أيجوز

على هذا أن يقبل قوله وان لم يصح له بغيره أم لا؟

قال: فعسى فى الاطمئنانة لا فى الحكم أن يجوز لمن نزل اليها لما قد عرفه بها من الامانة أو كان معـ بحال من لا يتهمه بالخيانة والا فلا جواز له في ذلك

قلت له: فالبالغ يدخل عليه القول بالمنع والاجازة في أخذه البالغ

أم لا؟