الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٠-
240
قال: نعم هو كذلك، ولابد فيه من ذلك
•
قلت له: فالرجل فى أخذه لزوجته على هذا يكون لا على غيره؟
قال: هكذا عندى لعدم ماله من مخرج عن ذلك
قلت له: فهل من قول أن تدفع اليه ماله ولزوجته والأولاده الذين فى عوله جملة، أو على الانفراد كل أو يجيزه به فبرأ مما عليه؟
قال: نعم قد قيل لجوازه فى الأثر وأنه عن الشيخ أبي المؤثر
رحمه الله.
قلت له: فالوكيل فى قبض لمن وكله فى هذا يجوز أن يكون
مقامه؟
قال: فعسى أن يختلف في جواز ما وكله أن يقبضه له أو أمره به من معلوم، والا فالوكالة واقعة على غير شيء فأني منه يصح على هذا في يوم، وليس هو في الأصل من الحق الذي يمنع من صرفه عنه الى غيره الا على ما جاز من رأى فى العدل، وانما هذا في وجوبه على من يلى به لغير معين من الفقراء المساكين، ولا نعلم أن أحدا يقول بغيره من فقهاء المسلمين، اذ ليس فى موضع الرأى ولا في الدين على حال فاعرفه
قلت له: فهل له فى طعمه أو تفريقه أن يعطى من كان من فقراء أهل الذمة أو القوم أم لا؟
من
قال: قد قيل بجوازها فى فقراء أهل القبلة على العموم لمن كان أهل دعوة الحق أو القوم، ومختلف فى أهل الذمة لرأى من يقول بالمنع، ورأى من يقول بالاجازة، ويعجبني في فقراء المسلمين من أهل دعوة الحق أن يكونوا بها أحق ما وجدوه، وبعدهم من كان من فقراء قومنا