كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤١

-

241 -

-

وان جازوا على الابتداء، ثم من كان من أهل الذمة من المشركين آخر ما يدفع اليه على قول من أجازه لمن عليه، فان قضى في هؤلاء ما قد لزمه من هذا، أو على يديه مختار لم أقل فيه بغرم ولا بلزوم اعادته في حكم، فاقطع به عليه الأنه قد بلغ الى المفقراء فجاز لأن يبرأ بهم على قول بعض الفقهاء الا لمانع حق من جوازه على حال والا

فهو كذلك.

لا

ومن أخذ بقول جاز له أن يعمل به في حينه لم يجز أن يخطئ في دينه، وهذا كأنه فى ظاهر أمره قد تعلق فى اخراجها لهؤلاء بما مخرج له من الصواب فى الرأى علمه أو جهله فوافقه فهو ذلك. قلت له: فهل له أن يعطى الواحد من كفارتين أو من كفارة واحدة

مرتين أم لا؟

قال: قد قيل ان يعطيه من كل واحدة مقدار ماله لا ما زاد

على ذلك.

قلت له: فان فرقهما معا فأعطى كل واحد منهما مقدار ماله حتى على هذا من قصده لهما؟

قال: قد أتى على ما قد از مه فقضى ما عليه فرق ما بينهما في تفريقه أو جمع على هذا فلا بأس لعدم فرق ما بين ذلك قلت له: ويجوز له فى الواحدة أن يفرق بعضها ويطعم ما

بقى منها؟

قال: قد قيل في هذا بالمنع والاجازة فهما قولان لمن قالهما

في ذلك.

(م 16 - لباب الاثار جـ 2:4)