كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٤

244

-

وما عدا هذه في الأطعمة من أنواع الحبوب على اختلافها، فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف في ذلك

قلت له: فالعلس من قبل أن يزال قشره؟

قال: فهو دون البر، وخير من الذرة والشعير، وعلى هذا فيعجبني

أن يرد الى القيمة لمعرفة ما يبلغ منه في ذلك

قلت له: فالأرز على هذا يكون في رده الى القيمة من البر وما أشبهه فى الاجازة والقول في الدخن كذلك أم لا؟

قال: نعم ان صح بأنهما كذلك على رأى من أجازهما في ذلك. قلت له: فان زاد الدخن على الشعير فى القيمة، هل يكون في هذا

مثله أم لا؟

قال: قد قيل هذا فيجزى على قياده نصف صاع على قول، وثلاثة أرباع صاع على قول آخر في ذلك

قلت له: فان كان فى البر شيء من الشعير قدر نصفه أو ثلثه أو ربعه أو أقل أو أكثر هل له أن يجعله مثل البر وحده في تفريقه

أم لا؟

قال: نعم على قول من يجعلهما سواء، وأما على قول من يفرق بينهما فليس له الا أن يكون في معنى ما لا حكم له لما به من قلة، فحينئذ يجوز أن لا يمنع من ذلك

قلت له: فان جعلها مثل الذرة أو الشعير؟

قال: هكذا عندى اذ هو خير منها فلا أحد ما يمنع من جواز ذلك