كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٨

248

وقد مضى من القول مادل على هذا كله فكيف على قياده يمنع من جواز إنفاذه في كفارة أخرى على الخصوص من عموم ما أجازه فيه، من بعد أن صار له، فأى فرق بينه وبين ما يكون في يده من نوعه وقد عاد اليه فدخل فى يديه على قوله يجوز إن أجرى ما به على هذا من رأيه أن يجوز له أن يكفر به ما قد لزمه كما جاز له أن عدا يكاله من من أعطاه الا لعلة تمنع من جوازه، والا فهو كذلك لعدم

ما يدل على غير ذلك

قلت له: وما عندك فى هذا عرفني به تؤجر عليه؟

بالاجازة فحله

مع

قال: فهذا ما عندى فيه من قول بالمنع من جواز أكله، وقول ما يقتضى في هذا كل واحد منهما في أخذه وبدله من إباحة أو حضر، وعلى قول من أجازه فعسى أن يكون أجرى أن لا يمنع من أن يخرجه فى كفارة أخرى، اذ ليس فى هذا لما يدل على فساد في أصله لرأى من يقول بجواز شرائه وارثه وأكله، لعدم ما يوجب تحريمه، فعسي، فى الاجازة أن تكون هى الأدنى أو يصح، فيجوال الأن يمنع على هذا القول من بعد أن يرجع اليه على ما جاز أن يخرجه في شيء مما له أو عليه بغير دليل وما لهذا من سبيل

وما عرض لى على هذا الرأى من نظر، فان صح والا فالأحوط به أن يرد الى ما جاء فيه من أثر، والله أسأله أن يزيل عن قلبي ما به فى من كدر

قلت له: وما كان من كفارة لغيره الا أنه على يديه ما القول

فيما يرجع اليه من يد من صار له؟

قال: فهذا موضع ما قد أجيز له بعدل لعدم ما يدل على المنع من جوازه فى أكل أو ما أشبهه من فعل فى أخذ أو بدل من بعد أن صار له على ما جاز، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك