الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٩249
-
قات له: وما فرقه من الكفارات على الفقراء غيره لا عنه، فاشتراه هو من عندهم بعد التفرقة وأراد أن يفرقه في كفارته؟
قال: قد قيل فيه بجوازه فلا بأس عليه فى هذا على رأى من أجاز التفريق في ذلك
قلت له: فهل له أن يستعين فى تفريقه بمن أعانه أم لا؟
قال: فان كان في حضرته أو بمشهد ممن يقوم في حضوره بمقامه في تفريقه، والا فلا يجزيه الا ثقة وما دوانه من مأمون فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف في جوازه على يديه، وما دونهما فلا يجزيه في صحة عدله الا أن يصح معه أنه بلغ الى أهله والا فهو على أصله من لزومه فى حكمه في مواضع ما غاب عن علمه، ولم يقم له فيه حجة يبرأ بأدائها في الواسع أو الحكم مما عليه فبقى على حاله لازما
عدم
له في ماله
قلت له: وما حد من يلزمه فى كفارته أن يطعم أو يكسو أو يعتق
ويجوز له أن يصوم فى موضع مالا تجيز له فيما بينهما؟
قال: قد قيل فى الكسواة والعتق والاطعام أنه على من قدر عليه عليه لغناه، والارجع الى ما يكون من الصيام حال فقره بدلا من الطعام، وهذا ما لا يختلف على حال فيه بجوازه فيما له أو عليه
قلت له: وما الغنى الموجب فى كونه لبدل ما في يديه من فضل الأداء ما عليه من كفارة يخرجها للفقراء ولعدمه في يوم يلزمه ما بها من صوام، فيجوز له ما يكون من مال لأهل الفقر خاصة في اجماع أو على رأى جاز له أن يعمل به في حال؟
قال: فهو أن يكون له من غلة ماله أو من الدراهم أو ما يكون من الذهب أو الفضة ما به يكتفى فى حوله، ولمن هو في لازم عليـ