كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٠

250

أو يكون له وغنى فى صناعة أوا ربح تجارة أو ما أشبهه من شيء عرفه في حال من بعد الوفاء لدينه ولضمانه وتبعاته، فيبقى في يديه مقدار ما به يقضى فى زمانه من هذا ما عليه

وقيل: حتى يفضل منه عشرة دراهم، وفى قول آخر خمسة عشر در هما، وقيل عشرون درهما، وقيل مائة درهم، أو قيمتها في كل قول من هذه الآراء والا فهو الفقير في اسمه المقتضى فى أحكامه لجواز صيامه بدلا من الطعامه ما يجوز له مع

من شيء يكون للفقراء خاصة في الاجماع أو

على رأى في موضع الاختلاف بالرأى في ذلك

قلت له: فان كان له ما لا يحتاج اليه من آلة أو سلاح أو آنية

أو ما يكون من متاع لا حاجة لديه؟

قال: فهذا قيل فيه أنه يباع الأداء ما يكون من هذا عليه،

ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.

قلت له: فان لم يقدر فى حاله على أدائه طعاما أو كسوة أو عتقا الا أن يبيع من أصل ماله؟

قال: فعسى أن يلحقه الاختلاف فى لزومه ما بقى في المال ما يكفيه، ولمن يلزمه أن يمونه من العيال.

قلت له: فان هو أطعم فى غناه بعض ما عليه، أو فرقه ثم

اقتفر قبل تمامه؟

قال: فليرجع الى ما يلزمه من صيامه ولابد من ذلك

قلت له: فان حدث له غنى في أيامه؟

قال: فليجع من الصيام الى ما يلزمه لغناه من العتق أو الكسوة أو

الاطعام.