كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٣

263

-

* مسالة:

والصابئون فى أكل ذبائحهم وتزويج نسائهم اختلاف: قول انهم فرقة من النصارى ويجوز منهم ذلك، وقول انهم ليسوا منهم وأنهم مرة يصبئون الى دين النصارى، ومرة الى دين اليهود ويقرءون الزبور، وان كانوا كذلك فهم أهل كتاب، والله أعلم.

مسألة:

واليهودى لذا منع الجزية لم تؤكل ذبيحته لأنه صار محاربا للمسلمين، ولم يكن من أهل الذمة، والشحوم التى حرمت على اليهود من البقر والغنم اذا كانت من ذبائحهم أو من ذبائح النصارى، هي حلال

المسلمين، والله أعلم.

* مسالة:

وذبيحة السارق لا تؤكل ولو كان مصليا وقيل لا بأس بأكلها وبعض قال لا أحب أكلها الا أن يعلم أنه ذكر اسم الله عليها، فان ادعى أنه ذكر اسم الله عليها فلا يعجبنا تصديقه، لأنه ليس في موضع التصديق، وان سمع بذكر اسم الله عليها أو أخبره من يثق به جائز أكلها. فلا أدرى أن الواو فى قوله: وعلى قوله أنها عطفا على قوله جاز أكلها أو ابتدائية ولم يأت بنية اللفظ، والله أعلم.

وعلى قول من يحرم ذبيحة السارق وان وجدها ربها وباع لحمها وأراد الخلاص فعليه رد ما أخذه من ثمنها، ولا يكفيه الحل في ذلك،

لأنهم يحلونه مما حرم الله عليه

مسألة:

ومن ذبح مرة بعد مرة بمدية من غير أن يغسلها أو بمدية قد ذبح