كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

إلى المواقيت، وقيل: يغفر ذنبا ويفرج كريا

،

ويرفع قوما ويضع

آخرين. وقيل شأنه جل ذكره أنه يخرج في كل ليلة ثلاثة عساكر:

،

وعسكرا من الأرحام إلى

عسكرا من أصلاب الآباء إلى الأرحام الدنيا، وعسكرا من الدنيا إلى القبور. والله أعلم

مسألة

: قيل إن أصول الدين خمسة: وهي التوحيد و العدل والوعد والوعيد والمنزلة بين المنزلتين في الاختلاف فى كيفية الفساق. فالتوحيد أن الله ليس كمثله شئ (لا تدركه الأبصَارُ وَهُوَ يُدْرِكَ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطيف الخبير) (1) وأنه ليس بجسم ولا بجوهر، ولا يوصف بشئ من صفات خنقه تعالى. وأما العدل فإن الله عمل كريم رءوف رحيم، لا يظلم العباد ولا يجوز عليهم، وأنه أرحم بهم من أنفسهم وآبائهم وأمهاتهم، لا يوتى الخير إلا هو، ولا يصرف الشر إلا هو، فهذا هو العدل. وأما الوعد والوعيد: أن الله صادق، فمن أخبر بعذابه فهو يعذبه لا محالة، ومن أخبر بنعيمه فهو ينعمه لا محالة القائلين. وأما المنزلة التي بين المنزلتين: فساق أهل الصلاة عندنا، لسنا نقول إنهم مشركون ولا مؤمنون وهم في منزلة بين المنزلتين.

،

وهو

أصدق

والله أعلم مسألة: قال أبو سعيد: يقال صفات الذات وصفات الفعل وأسماء الذات وأسماء الفعل. وصفات الذات ما لم يزل، وصفات الفعل ما يحدث، وأسماء الذات ما لم يزل، وأسماء الفعل ما يحدث أسماء الله مثل: رحيم وسميع وعليم، قال: هي من أسماء الذات ولا يوصف الله بأنه عارف. وفي كتاب الضياء جائز عارف

وسألته

عن

أي بمعنى عالم. والله أعلم:

مسألة

: قال الشيح إن الجهل على وجهين: أحدهما جهل بوجود

(1) الآية 103 من سورة الأنعام.