الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٥275
-
أيحل له أكل لحم شاته على هذا، وهل عليه أن يسأله عن نيته في هذا القول أم لا؟
قال: اذا ذكر اسم الله بأى ذكر كان كفى وحلت الذبيحة الا أن يكون ذكره لله كفرا فلا تحل بذلك الذبيحة، حتى انهم اختلفوا في ذابح الشاة اذا قال لعنك الله، فقال بعضهم: تحل بذلك الذبيحة، وقال بعضهم لا تحل وعندى أن ما وصفت من هذا اللفظ ليس عندى بصريح، لأن هذه اللام كأنها لام التأكيد اذا لم يأت بعدها ألف ممدود لا الهناء فهذا عندى على هذه الصفة كفر، وليس عليه أن يسأل الذابح عن نيته فى ذكر الله، الذا كان من المسلمين، لأن ذبيحة المسلمين حلال،
والله أعلم.
مسألة:
ومنه: وفى رجل جاء الى مريض لا يعرفه غير أنه ينسب الى معرفة في الطب ليعالجه، فدفع اليه شيئا لا يعرفه ما هو، وقال له: اشرب وكل هذا الدواء أيجوز له أن يشربه أو يأكله على هذه الصفة ة أم لا؟ قال: أما الذى للأكل والشرب وهو لا يعرف ما هو، وقال له أشرب أو اكل فلا يعجبنى الا أن يكون الطبيب ثقة خوفا أن يوافق شيئا من الحرام، وأما الوسم والفصد وقطع العروق ففي ذلك اختلاف اذا في ذلك الصلاح من الشفاء اذا كان متعارفا عند الناس،
رجي
والله أعلم.
أنه
يوجد عن أهل الخلاف الجازة الوسم بلا خلاف في العلة المعلوم هو دواؤها عند الناس، وأما فى العلة المظنون به دواؤها فأجازه بعض وحجره آخرون، ولعله اذا كان يستشفى به البعض والبعض لا يشفى وأمر على الظن المجرد من معلوم الدواء به فلا يجوز معهم، وهذا لا يبعد من الصواب فيما معى، والله أعلم.