كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٧

277

-

والعقوبة الموجعة، فان عارض معارض فقال بأى حجة حرمت علما وكم شرب دخان التتن وقد خالفهم فى ذلك أهل القبلة وقالوا: انهم لا يجدون دليلا يدل على تحريمه، قيل له: والحق يكون حقا في نفسه وان جهله من جهله، وليس جهل الجاهل بما حرم الله مبيحا له ما هو محجور عليه، وانما سألك عن الدخان الذى ادعيت اباحة شربه أهو من الطيبات أم من الخبائث؟

فان قال من الطيبات فقد كابر عقله وقالوا بما لم يقل به أحد، وكفينا مؤنته وسقطت عنا مجادلته، وإن اعترف وقال هو من الخبائث قيل له: ان الله قد حرم الخبائث جملة بقوله تعالى: (ويحل لهم ويحرم عليهم الخبائث (فمن ادعى اباحة شيء مما حرم الخبائث لم تقبل منه الا بدليل من كتاب ناطق وسنة ينقلها صادق عن صادق أو اجماع من أمة محمد

الطيبات

الله من

6

وان نکس رأسه وقال: لا بل ليس هو طيفا ولا خبيثا قيل له: ففى قياد قولك هذا من الشبهات والرواية الصحيحة عن النبي أنه قال كل مشتبه محرم فقد ثبت تحريم دخان النتن مستنبطا من الكتاب والسنة والحمد لله على ذلك كثيرا، والله أعلم.

* مسالة:

الصبحي: وفى الذابح اذا قال انه لم يذكر اسم الله على

ما ذبح؟

فقوله مقبول على ما في يده، ولا يجوز أكل ما لم يذكر اسم الله

عليه من الذبائح، وكذلك ما قطع رأسه عمدا.

وأما اذا كان الذابح لغيره، وقال انه لم يذكر اسم الله على ما ذبحه، وكان يدين بالتسمية مأمونا على فعله، أعجبنى قبول قوله،