كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٢

282

المذاق، وزالت منه المرارة والأحداق، فحينئذ يصير طيبا حلالا، ولا نرى فيه خلافا ولا جدلا، والله أعلم.

مسألة:

الصبحى: والدواب اذا كانت مضرة ولا يقدر على صاحبها أن يحتج عليها في صرفها فاحتسب أحد فذبحها اذا خيف منها عقرها وخرابها وما يتولد من المضار منها، فذبحها ذابح على هذه الصفة لا متعديا ولا غاصبا ولا سارقا، وذكر اسم الله عليها؟

فمعي

أنه تؤكل وهى حلال طيبة لا بأس بأكلها لصاحبها، وان لم يقدر على تسليمها فأكلها اللذابح لها أو غيره على اعتقاد الخلاص من ثمنها الى صاحبها فلا بأس في ذلك، ولا شبهة في ذلك، ولى باعها على غيره بعد العلم من مشتريها لم يضر ذلك، والله أعلم.

*

مسألة:

اذا

وما يعيش في البر والبحر ففي ذكاته اختلاف، ولو كان طيرا وقال

سمي

على الصيد وضربه بسيفه وقتله جاز ذلك، ويجوز له ما قتل برمحه وسهمه، وأما ما قتل بعصاه فلا يجوز أكله سمي أو لم يسم، والله أعلم.

*

مسألة:

وفى الذى يرمى طيرا بحجر وذكر اسم الله عليها وأدركها ميتة

فعلى ما سمعته من الأثر ان كان الحجر له حد يفرى على صفة الذي يجوز به الذبح، وكذلك السهم اذا ذكر اسم الله عليه، فجرح هذا الطير، ولم تدرك ذكاته فهو حلال، وان كان بحجر لا

يجرح