الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٩289
واحدة منهما الأخرى أو يقتتلان بعضهما بعضا بنطح أو ركض أو دع حتى تموت.
وما أكل السبع من الصيد أو بعضه بعضا من المحللات منه، مثل الضبع والثعلب وغيره مما هو صيد، فهو لاحق بذلك وكذلك لو أكل جمل جملا فقتله، وبهيمة بهيمة فماتت، كان ذلك لاحقا بالمأكول، وكان سبعا له فدل على هذا أن جميع المميتات بأى ميتة كانت حراما، ثم قال: (الا ما ذكيتم (يعنى الا ما أدركتم حيا وذكى بذبح أو بنحر مما تكون ذكاة، والله أعلم.
مسألة:
ومنه: أن الله حرم الدم مجملا فى غير آية، ثم خص الدم المسفوح بقوله: (الا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا) فثبت التحريم في الدماء المسفوحة خاصة دون غيرها من الدماء، وهو المجتمع على تحريمه بلا اختلاف الذكاة، وهو دم الذبيحة من الأنعام، وما تبع وما تبع ذلك منها ما لم يغسل المذبحة، فكل دم المذبحة من الأنعام المذبوحة والمنحورة فهو رجس قليله وكثيره فى البدن والثياب حرام، والمأكولات والمشروبات من جميع الدواب والطير اللحلال من ذلك من ذات الدماء الأصلية، واذا طهرت المذابح والمناحر من الدواب الحلال والطير الحلال المذكى فما سوى ذلك من الدم مختلف فيه قولان دم الأوداج من المسفوح الحرام قليله وكثيره من المأكولات والمشروبات، ولا يفسد منه في الثياب رجس الا ما زاد على الظفر على النسيان، وأما على الجهل والعمد والعلم بذلك فمفسد للصلاة.
وما خالط منه الطهارات من قليل أو كثير فهو رجس الطاهرات من الأطعمة والأشربة.
اذا ماع في
(م 19 - لباب الاثار ج 2:4)