كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٠

290

وقول: انه من دماء اللحوم ولا يفسد قليله وكثيره اذا صار لحما

ذكيا ثم زال عنها ما صارت بخروجه ذكية، وما كانت حية وما تبعه

دم

وما خالطه الى أن تظهر المذبحة والمنحر فقد صار ما سوى ذلك لحم، ولا فساد فيه فى قليله وكثيره فى أمر الصلاة في الثياب، ولا في البدن فلا يفسد ما مس وهو حلال في الأكل لقوله عليه السلام: أحل لكم مينتان ودمان فالميتنان السمك والجراد والدمان دم اللحم السمك، وخص بالتحريم الدم المسفوح، ودم الكبد والطحال،

ودم

والله أعلم.

مسألة:

ومنه: واذا كان الخنزير قائم العين فيه ما يستدل به على أنه خنزير مع من يعرف الخنزير فى الأصل فلا أعلم اختلافا فى حجزه على من جهله أو علمه جهل حرمته أو عملها ولو كان فى ذلك فى يد فقيه من فقهاء المسلمين، وشهد على ذلك الأكل له والمشترى له مائة ألف أو يزيدون أمثال أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وموسى بن على ومحمد بن محبوب وأمثالهم أن هذه الدابة هى من جنس الضأن، أي أن ذلك حلال أحله الله في كتابه ما كان قولهم حجة، ولكانوا مبطلين الشهادة، ولكانوا عند الله بذلك كلهم هالكين، العلماء والتابع والأكل والمطعم، ولا نعلم في ذلك

اختلافا

ولو كان ذلك اللحم مقطعا زائل العين لا يستدل بشيء مما يحجره بالعين، ولو كان فى يد يهودى أو نصراني أو فاسق من فساق أهل القبلة كان له في الأصل مباحا وليس عليه أن يسأله عن ذكاة ذلك اللحم، ولا ما هو من البهائم اذا كان لحما زايل العين ليس به ما يستدل على أنه لحم خنزير، ولا ميتة ويجوز لله أكل ذلك، ولو كان في الأصل لحم جنزير أبو ميتة وقد خان الله من هو فى يده في ذلك، ولا يحرم على