الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩١291
-
هذا الأكل والمشترى ما أحل ولا ما اشترى، ولا نعلم في ذلك اختلافا اذا لم يقل من هو في يده لحم خنزير.
وكذلك هذا اللحم الذي قد زالت عينه في يد يهودى أو نصراني أو من فساق أهل القبلة ممن ينتهك ما يدين بتجريمه أو من مخالفى المسلمين فى دينهم، ولم يقل أن ذلك لحم خنزير، وقد صار لحما زائل العين، ثم شهد على ذلك مائة ألف أو يزيدون من اليهودي والنصارى أو فساق أهل القبلة أو من ثقات اليهودي والنصارى ما حرم ذلك على المسلمين أن يأكله ويشربه من يد اليهودى أو النصراني، والمقر من أهل القبلة الذى هو في يده.
عليه،
ولو شهد بذلك محمد بن محبوب أنه لحم خنزير فلا يحرم وما جائز أكله وشراؤه من يد من هو في يده حتى يشهد ثقتان عدلان من المسلمين أن ذلك لحم خنزير أو ميتة أو من لحم لا يجوز أكله، قد قامت عليه الحجة بذلك اذا عرف منهما من المنزلة ما يكون ان به حجة فجهل ذلك أو اشتراه بعد علمه بذلك كان هالكا، ولو شهد عنده مائة ألف أو يزيدون من أمثال موسى بن على ومحمد بن محبوب أن ذلك حرام أو لحم خنزير وهو لا يعرفهم بأعيانهم ولو كان صحيح معه شهرة أسمائهم وفضلهم فلا يكون ذلك حجة، ولا يحرم عليه ذلك اللحم الذي هو مباح له فى الأصل الا بحجة، ولا يكونون عليه حجة حتى يعرفهم بمنازلهم التي يكونان بها حجة وبأعيانهم.
فاذا عرف المشهود عنده بذلك منازلهم وأعيانهم فيشهد معه على ذلك اثنان كانا عليه حجة علم أنها حجة أو جهل أنهما حجة في أصل دين الله، ولا نعلم فى ذلك اختلافا، واذا كان للحم أعضاء متفرقة منقطعة أو لحم مطبوخ أو مشوى من المعز أو الضأن بحلال في
يد