الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢12
-
الشك فيها بالرسول الواحد إلى أهل الأرض، وأو اعتل معتل برسالة هارون مع موسى عليهما (1) السلام ما كان له ذلك حجة، إنما سأل يرسل معه أخاه هارون وزيرا. وكان موسى هو الرسول والحجة
ر به
أن
موسي
عليهم. وقد كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين والمرسلين و ناسخا الجميع شرائعهم. وكان واحدا أرسله إلى الجن والإنس كافة، فقامت به الحجة على جميعهم، والله أعلم
مسألة: ومنه، وإذا أفتى العالم بشيء يعلم الأصل فيه فزلت لسانه في
<
غتياه فخالف الحق، إنه لا يسع المفتى أن يعمل بما أفتاه من الباطل لايسع ولو لم يعلم أنه باطل. فإن مات على ذلك الباطل الذي يخالف فيه الأصل هلك، ولا إثم على العالم. وأما إذا كان المفتى لا يعرف الأصل فتحرى في فتياه الصواب وأنى فخالف الكتاب والسنة والإجماع، فالمفتى والمفتى ها لكان. إن وافق قولا من أقاويل المسلمين بما يجوز فيه الرأى؛ فالمفتى سالم إذا وافق الحق، وأما المفتى فضه اختلاف، فبعض عذره لأنه وافق الحن، وبعض رآه أنما إذا تكلم بغير علم، لقوله تعالى: «وَأَن تقولوا عَلَى الله مالا تعلمون، (2) قلت فإن عمل هذا المفتى بما أفتاه هذا العالم على هذا، ولم يزل يعمل بما يفتى ومعتقد السؤال عما يلزمه حتى مات من أن يصيب الحق، هل يراه هالكا؟ قال: معى إذا كان يعمل بما
غير
•
يقى من غير قصد منه إلى ركوب الباطل إلا لسبب الفتيا والظن إنه كذلك وهو معتقد السؤال عما يلزمه فلا أقول إنه هالك. قلت فإن حسن في عقله خلاف مايفتى به هو الحق أقرب إلا أنه باطل في الأصل، هل عليه أن يعمل بما حسن في عقله ويدع الفتيا؟ قال ليس له أن يعمل بالباطل على حال من حجة عقل، ولا قول معبر والله أعلم.
مسألة: فمن يجد مسألة فى الأثر: حلال أو حرام، أو أمر أو نهى
أو توحيد، فأوجها عقله وقبيلها: هل له أن يعمل (3) بها؟. قال:
(1) في الأصل
:
ه عليهم.
(2) من الآية 169 من سورة البقرة:
(3) في الأصل: «هل أن يعمل».
،