كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣

13

لا يجوز حتى يعرف جواز ذلك، وإن فعل على غير معرفة. إن وافق المباح كان آثما، وإن وافق المحظور كان هالكا. والله أعلم

مسألة

: عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم السمولى: هل يجوز للرجل أن يأخذ بجميع ما يجده فى الكتب؟ قال: فيه اختلاف. فأقول لا يجوز إلا لمن عرف عدله، وقول: يجوز ولو لم يعرف عدل المسألة. وقول إذا وجد المسألة في ثلاثة أماكن، والله أعلم

مسألة: وأما ضمان الفتى إذا خالف الحق الذي لا يعذر فيه من عالم أو ضعيف فأصاب شيئا من إتلاف مال، أو شئ مما يتعلق على من فعل ذلك الضمان بإتلافه، فليس في ذلك على العالم ضمان في خطئه الذي كان بعذر به. وأما الجاهل إذا أفتى بما يخالف الحق مما يجوز في الرأي، وهو مخالف الأحكام الدين فقال فيه بجهله، فهو ظالم آثم بقوله، بخلاف الحق بجهل أو بعلم، ولا أعلم عليه بعد التوبة ضمانا، لأنه ليس من أهل الأدلة على الحق. وإن قال بجهله قصدا منه إلى الحق، فوافق الحق في دين أو رأى فيما يسع فيه الرأى؛ فهو سالم ولا إثم عليه. وبعض قال: لا توبة عليه إذا وافق الحق إذا كان قصده إليه على ما يرجو، واختلاف المسلمين في الرأي رحمة، واختلافهم فى الدين بلاء ونقمة. والله أعلم

مسألة: قال أبو سعيد: لايجوز التقليد فى الفتيا للمستفنى ولا المحكوم له بمخالفة، ذلك إذا علم أصل الأمر الذى أفتى به وحكم وحل له به واوجهل مخالفته للحق، وذلك باطل لا يجوز في الدين بعلم ولا يجهل برأى ولا بدبن، ولا يجوز اعتقاد التقليدفيه، وإنما يكون اعتقاد القائل لشي ء من الفتيا إنه متع في جميع ذلك، ما علم منه أو جهل، كتاب الله وسنة رسوله وإجماع الأمة. والله أعلم. مسألة: عن الشيخ ناصر بن خميس رحمه الله إذا سألت الفقيه المشهور بالعلم في عصر عن مسألة، فأفتاني فيها بقول، وعمات به على وجه الإتباع لا التقليد، و لا أدرى ما أفتانى به أحق أم باطل، وكنت دانيا لله فى الحملة بالسؤال أو بالتوبة من جميع ما خالفت فيه الحق و مت على ما حالى؟ قال: إذا لم يكن فى فتياه خارجا عن الكتاب والسنة

هذا

،

: