الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠212
وقال تعالى: (وذوقوا عذاب الخلد ما كُنتُمْ تَعْمِدُونَ) (1) وقال: ه وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون) (2) والله أعلم
-
أن
مسألة: والاستطاعة على ضربين، فمنها نعمة ومنها بلية. فأما النعمة التي يعمل بها الطاعة، وأما البلية التى يعمل بها المعصية. وباب الاستطاعة وأدق ما ذهب فيه المتكلمون في أمر القدرة قلت: وهل يجوز يقال: إن الله قضى على الكافرين النار ولأهل الجنة الجنة؟ قال: نعم، وما شاء وأراد فهو كائن. والله أعلم
أعز
مسألة: وسألته عمن نهى عن قول لا إله إلا الله أن يقال عند الزجر والبناء، وألا يستدل بها على شيء من أمور الدنيا برأى منه ولا يخطئ من يأمر بها، هل يجوز له ذلك؟ قال: فلا يجوز له ذلك لأنه نهى عن المعروف، وما أحقمه بالبراءة عندى. والله أعلم
مسألة: اختلف في المستحل فقيل: إنه لا يسع جهل معرفة ضلال لمستحل، ولا الشك في ضلاله، ولا يسعه الشك في ضلال من صوبه، ولا في صواب من ضلله، ولا فى صواب من ضلل من، صوبه، وعليه أن يشهد على نفسه، لأنه لا سلامة من سخط الله وعقابه إلا بالشهاده على المبطلين أنهم مبطلون، وعليه أن يشهد لغيره فى ذلك من المتعبدين به، كما شهد لنفسه. وإن الحجة تقوم عليه بما ذكرناه من عقله والأصل في ذلك إنا كلف في هذا، فعليه العلم ولا عذر له إلا بالعلم، وإنما الحجة تقوم عليه في عقله. وإنما هذا إذا خطر بباله أو تأدى إليه علم ذلك من وجه علمه، وهو بحر عظيم لا أحيط بوصفه، وهذا على قول من يقول: إن الحجة تقول بضلال المستحل من العقول، وهو أكثر القول. فانظر في هذه الأشياء الخفية التي تقوم بها الحجة على العلمى الجاهل من عقله،
العلم
ذلك
من
(1) من الآية رقم 14 سورة السجدة
،
•
(2) الآية رقم 72 من سورة الزخرف.
أي