الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٣مسألة:
-
293
-
أبو سعيد: واختلف فيما يشبه دواب البحر دواب البر وأسمائه قول: ان ذلك حلال، ولكن يذكى، وقول، ليس عليه تذكية وهو حلال في الأصل مما يشبه أجناس الأنعام والمباحات من الدواب، وأما ما يشبه القرد والخنزير والكلب المعقير ما أشبه ذلك لأنه قيل ما من دابة في البر أو فى البحر مثلها فما أشبه المحرمات من الخنزير والقرد وغيره، يقول: انها حرام، وقول ليس بحرام، وهو أصح القولين
•
واختلف في كراهيته وتذكيته قول: كل صيد البحر حلال لأن الله
أحل صيد البحر ولم يستثن منه شيئا لقوله: (أحل لكم صيد البحر وطعامه) هل القول أصح، وحلال ميته بغير تذكية.
فلا
وأما ما كان يعيش فى البر والماء من الطير وغيره من ذوات الدم، يصح أكله بغير تذكيته لدخول بسبب البر عليه، فان كان الأغلب من أموره أنه يعيش فى البر أكثر فهو من ذوات البر، وحكمه صيد البر ان كان صيدا ودمه مفسد، وان كان الأغلب من أموره عيشته في البحر والماء، الا أنه يعيش فى البر عيشته لا يفارق بها ذوات الماء التي لا يعيش، ومتى فارقت الماء هلكت، فان كان ذلك لا يصح حلاله، أكله أيضا الا بالتذكية لدخول البرية عليه، ويحكم عليه بالأغلب من أموره من شأن تسمية الصيد، ويكون على هذا صيد بحر ودمه صيد البحر
فان صح أنه يعيش فى البر والبحر والماء ولم يعرف له الأغلب ذلك لم يصح جلاله فى أكله بالذكاة، وعلى الاحتياط دمه مفسد، ولا يأكله المحرم للخروج من الشبهة، والله أعلم.
من
* مسالة:
6
والجنين اذا اذبحت أمه مختلف فيه: قول: لا يؤكل حتى يتحرك بعد ذبحها، وقول يؤكل ولو لم يتحرك بعد ذبح أمه، لأنه بضعة منها