كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٩

299

وقول: يحل اذا انتقل خلا ولو بغير حيلة ونية، وقول اذا تحول خلا بالنية جاز كان باصطلاح بشيء أو بغير اصلاح، الآن المحجور

المسكر، والله أعلم.

* مسالة:

أبو سعيد: فى رجلين عصرا عنبا وجعلاه في جرة، ونواه أحدهما خلاف الآخر خمر فلما صار بحد نبيذ الخمر أراد الذي نوى الخل أن يشرب منه، هل يطيب له؟

قال: لا عليه ولا تضره نية الذى أراد فساده عليه، يحرم وهو آثم بنيته، ولا يقدر أن يحرم عليه حصنة اذا يكون شيء واحد، بعضه حلال وبعضه حرام فى وقت واحد، كان بينهما مشاعا أو مقسوما الا أن يبين بحصته منه، ويحولها خمرا بمعنى من المعاني،

فانها تحرم.

قلت: فان لم يرجع عن نيته الأولى بعد أن بانت منه حصته، ولم يزد فيه بعد ذلك شيئا أو زاد فيه شيئا؟

قال: جائز له شربه ان لم يزد فيه شيئا، وأما ان زاد فيه شيئا وهو على نيته الخبيثة فقد حرم عليه وعلى غيره، فمن

علم بذلك.

قلت: فان عصر خمرا ورجع عن نيته الخبيثة قبل أن يتغير العصير

هل ينفعة؟

قال: له ذلك، ولا يضره، وأما اذا غلا وتغير قبل ذلك فهو

فاسد، والله أعلم.