كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٠٥

-

يجرى

قال: قد اختلف أهل القبلة وأهل العدل فى ذلك، فقول أن ذلك مجرى ذكاة الصيد اذا لم يقدر عليه الا كما يقدر على الصيد المتوحش بالاستنفار، وقول انما ذلك فى الصيد والاجازة أحب الينا والله أعلم.

* مسالة:

قال أبو الحسن: اختلف الأمة فى شرب النبيذ لاختلاف الأحاديث وأجاز أكثر أصحابنا شربه في الأسقية ما لم يسكر، وبعضهم أجاز ذلك ولم يذكر سكرا، وبعضهم تركه تنزيها بلا تحريم، واتفقوا على تحريم شرب نبيذ الجر، ولو لم يسكر ولم يجيزوا أيضا شربه في وعاء غير الأدم ولو لم يسكر، والله أعلم.

* مسالة:

عن الشيخ عبد الله بن محمد بن بن محمد بن بشير رحمه الله: والزئبق أهو حلال ويجوز أكله أم لا؟

قال: لا علم تحريمه اذا أكله الآكل لمعنى من المعاني التي يرجى بها النفع وخاصة اذا تعورف منه النفع، ولم يضر أكله، فاذا تبين منه المضرة فلا يجوز للمرء أن يتعمد الضرر لنفسه أو لغيره، وقد نجده في كتب الطب أنه قتال، وله باب من أبواب السمومات، وله علاجات، ولعل ذلك اذا أكل عبيطا غير مقتول، ونرى كثيرا من عوام الناس لعله يستعملونه اذا تخوف على المريض من قبل المسحر، وربما يجعلونه في شيء من الأطعمة للاطفال أو غيرهم، ولم يسمع أنه يضرهم وذلك لعل القليل منه والمقتول، ولم تقف عليه فى كتب الشرع باجازة ولا نهى وأما في كتب الطب فينهى عن شرب العبيط منه، وهو غير المقتول

منه، والله أعلم.

(م 20 - لباب الاثار ج 2:4