كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١٨

-

-

قال غيره:

ممن حدثت

فليس فيها الا حكم واحد مع حرمها لا غيره لأنه يقول فيها بالاجماع ولا مدخل معه فيها للنزاع ولم نجد في الأثر قولا لا يحلها معهم وأقرباء العهد منها الا الصبحى رحمه الله حام حول الخلاف في هذه المسألة، فخرج من مفهوم منطوقه أن له قولا غير التحريم يحوم حوله عليه، ويوميء اليه، فأراح به شبهة القول بالاجماع، وأزاح شبهة من ظن أن مراده بذلك الوقوف بصريح قوله، وقد خالفنا الى آخره فدل على أن مراده بذلك تحليلها، فهو أول من تكلم فيها بالخلاف فأجازه فيما علمنا اشارة وايماء، وبعده قد صرح بالتحليل فيها فرآه عدلا وأتى عليه قولا فصلا فعضده بحجج نقلية، وبراهين عقلية، وأشبع القول فيها مؤيدا له أبو نبهان رحمه الله، حتى كاد أن لا يرى القول فيها بالتحريم قولا يعتد به، فأبان نور الصواب الأولى الألباب فراؤه صحيحا، ولم يخالفه مخالف في عدل ما رآه الى غيره فيما علمنا الى يومنا، ولعله نازعه في ذلك منازع ممن لا يعد نزاعه نزاعا، ولا هو مما ينسب اليه العلم وبعد ما صرح أبو نبهان فيها بالتحليل، ولم يخطئ في دينه من قال فيها بالتحريم يصح على هذا أن يقال فيها حكمان على معنى فيها قولان مع من أجاز فيها الخلاف لا على ما تو همه هذا الشيخ رحمه الله.

وقوله ولو كان اجماعا على أحدهما لم يصح خلافه لمن خالفه من أهل العلم، فقال الشيخ ناصر بن جاعد: ولو أجمعوا على تحريمها لضلوا لأنها مسألة رأى لا اجماع على معنى قوله لا يجوز فيها الاجماع، الأنها من أراد الله تعالى حدوثها وظهورها مع أهل العلم تغلق فيها الخلاف على معنى قوله، وحاشا أمة محمد الله أن تجتمع على ضلال، و محال أن يصح منهم الاجماع على شيء صح فيه الخلاف منهم، فبقى قوله: ولو كان اجماعا على أحدهما لم يصح خلافه لا على هذا، ولا جواز، ولعله أراد موافقة أبو نبهان رحمه الله على قوله

معني

له