الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٩-
-
فيها بالخلاف، وبقى قول من قال فيهما بالاجماع، ولم يجز فيها الاجتهاد وتقصرت ألفاظ المبانى عما أراد بها من المعاني، فحلت بها وعبرت بغير ما أراد فلا أعرف الغلط من الانسان يبدو تارة باللسان وأخرى بالجنان، والله أعلم فينظر في ذلك، فان صح والا فقول العلماء هو الصحيح لا قول من لا يد له فى العلم، وهو الكاتب في الحاشية، والقابل رجع اذ لو كان اجماعا على أحدهما لم يصح خلافه لمن خالفه أهل العلم، وهم حاشاهم من ذلك ومحسنون بهم الظن، وكل منهم عبر عما بان له فى ذلك، وهم فى درجات العلم ومنازله متفاوتون، وبعضهم أعلم من بعض، وذلك على قدر تفاوتهم في الدرجات العلمية لقوله تعالى: (وفوق كل ذي علم عليم (والله بعدل هذا وهذا
من
غيره أعلم.
* مسألة:
عن الفقيه على بن قاسم: والشراب الذي يعملونه أهل البنادر من
قشار البن ويسمونه القهوة فهو حرام على ما وجدته في الأثر
قال المؤلف: قول من قال: لا يقدر على تحريمها، ولا على تخطئة شاربها ان لم يكن ما يخرجه من دين الله سواها، وقول من صرح بالتحليل فيها يعجبني، وهو قول الشيخين الفقيهين سعيد بن بشير الصبحي، وجاعد بن خميس الخروصى، ولهما على ذلك أدلة قد اتضح صوابها، وكان الفقيه سيدنا مهنا بن خلفان على ذلك مساعدا، وفي اشارة جوابه لهما على تحليلها معاضدا، وهو الصحيح من القول فيما أرى الا أنه موضع رأى وما جاز عليه الرأى لم يجز أن يدان به قطعا، والله أعلم
مسألة:
الصبحي: فيمن ضرب حمامة أو غيرها مما هو مباح للناس صيده