الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣210
حكاية من قولهم: (وَأَنَا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنًا دُونَ ذلك كُن طرَائِيق قددا) (1) وأنهم مخاطبون مثل بني آدم، لهم الثواب وعليهم العقاب، والله أعلم بتأويل كتابه، وصحة أقاويل العلماء و الفقهاء فيهم. و يوجد فى كتاب آخر: أما التصور (2) فبعض أثبته و بعض أبطله. والله أعلم. مسألة: لعله ناصر بن خميس، ويوجد: يجوز أن يتمال في الدعاء أدعوك بكل اسم، ولا يجوز أسألك بكل اسم، فإذا قال القائل: اللهم
افعل لى كذا بأسمائك الحسنى، أيجوز؟ قال: نعلم إجازة ذلك، أرأيت إذا قال اللهم إنى أدعوك بأسمائك الحسنى أن تفعل لى كذا، أهو هذا الدعاء الحائز؟ قال: فهذا هو فيما عندنا. قلت: وكذلك صفة دعاء الله وسؤاله بأفعاله؟ قال: إن قال أدعوك بكل ما يجوز لى أن أدعوك، فيسر لى ذلك، فهو كاف. وسؤاله بصفات أفعاله كقول القائل: ارحمني برحمتك، واغفر لى يمغفر تلك، وهو جائز. والله أعلم. مسألة: ومنه: التمنى الذى هو مكروه أن يتمنى المؤمن ما لأخيه (3) وما أعطى، وأن يتمنى مثله فجائز. والله أعلم.
•
مسألة: ومنه: من تأول الله بصفات البشر، ويكون كافرا، كفر نعمة أو شرك؟ أم فيه اختلاف إذا دان بذلك؟ قال: هذا متأول تأول الضلال والمتأول له الدائن به لا يكفر كفر شرك، بل كفر نعمته، ولا نعلم فى ذلك اختلافاً والله أعلم.
مسألة: ومنه هل يجوز أن يقال إن الله السيد أو سيد خلقه، أو سيدنا؟ قال: لا نعلم إجازة ذلك، وقال الصبحي: جائز ذلك وكذلك قال الذهلي والله أعلم.
(1) الآية وقم 11 من سورة الجن
تحريف
(2) التصور: ظهور الجن في صورة إنسان. و في الأصل: (أما البصور بعض»
(3) في الأصل: «المؤمن مال أخيه، تحريف