كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

-

216

مسألة: ومنه: عرفى بنية يعتقدها الإنسان في جميع ما يعمله، من فرض وسنة ومباح، أو يقول وتكون مجزئة، أو يقول وتكون مجزئة، يسقط عنه الفرض ويؤجر، ويحصل له الثواب بفعل الطاعة و النافلة، ويجوز له فعل المباح وقوله من جميع ما كان وفي جميع ما كان، في حركة أو سكون، ويكون ذلك مجزئا له، ولو لم تحضره عنده الفعل النية والقول، مادام حياً. قال: إذا اعتقد الإنسان بقلبه ولسانه، أن كل شيء فعلته أو تركته مدة عمرى، صلى

فهو لله عن كل ما أوجبه على، أو قربه له طاعة لله ولرسوله محمد - الله عليه وسلم - فهو كاف إن شاء الله، ولو لم تحضره نية مع فعل أو

ترك. والله أعلم.

مسألة

: وما صفة التعمق فى الدين؟ قال: هو أن يوجب الإنسان على نفسه ما لم يوجبه الله عليه في الدين، وروى عنه عليه السلام أنه قال: لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتى يجب أن يحمده أحد على العمل لله):

والله أعلم. مسألة: الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: وإذا اجتمع نفر من الإخوان في الله - عز وجل – وأرادوا الفرجة والنزهة فيخرجون إلى مكان خارج

القرية قرب نهر أو ماء أو غير نهر، ويأخذون شيئاً من اللحم والحلوى، ومرادهم للتمشى لأن طول القعود يولد أسقاماً، هكذا يوجد في كتب الطب. ولم تكن نيتهم إلاخيرا، وطاعة لله - عز وجل - ولم يجتمعوا. على غير معروف، هل فى ذلك كراهية أم لا؟ قال، قد قيل إن الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى. فإذا صلحت نية هؤلاء النفر فى خروجهم هذا وجلوسهم وسعيهم، وحركتهم وسكونهم، وأكلهم وشربهم، ومنكوحهم وملبوسهم، فنرجولهم الأجر إن شاء الله إذا تقبل الله منهم ذلك، ولا يصلح ذلك إلا بالنيات الصالحات والمقاصد الناجحات. وقد قيل: نية المؤمن خير من عمله، ونية المنافق شر من عمله، والله بعباده خبير بصير. والله أعلم: