الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٨-
من
قال: لا أعلم فى بقر الوحش على ما هى به من أنواع الا أنها الحلال في الاجماع، وقد قيل في الزرافة والكركدن أنهما من ذوات المقرون، وعلى هذا فلا يصح فيهما عندى على حال الا أنهما كذلك قولا واحدا لا غير ذلك.
قلت له: فاليحمور والابل والنامور وشاد هواد؟
قال: فهى فى حكمها على حسب معنى ما جاء فيها في وصفها من أنواع ما يؤكل لحمها وعسى أن لا يصح في شيء منها الا ذلك.
قلت له: فالخيل والبغال والحمير حلال أم لا؟
قال: فهذه مما يختلف بالرأى فى حلها لقول من يمنع من جواز أكلها، وقول من أجازه ولعل القول بالكراهية أن يلحقها في ذلك
قلت له: ولحم الفيل ما حكمه وما القول فيه عرفنى به؟ قال: قد قيل فيه بالتحريم والتحليل رأيا الأهل الحق في ذلك قلت له: فالقردة والخنازير؟
قال: فهى من الحرام الا لمن اضطر الى أكلها والا فلا سبيل الى حلها في دين الاسلام.
قلت له: فالقرد مثل الخنزير في تحريمه أم لا؟
قال: لا أبعده من أن يكون كمثله، وان لم يصرح الله بتحريمه ولا حله، فقد قربهما فدل بالمعنى على تساويهما، وان قال بعض: انه لا يجوز أكله وليس هو مثل الخنزير، لأنه لم ينزل بتحريمه القرآن كذلك
وقال بعض: فيمن أكله انه لا يقول فيه بأنه قد ركب كبيرة توقفا