الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٩-
329
-
منه عن القول فى حكمه بما لا يدرى به لقد علمه، فانه غير دال إلا على توقفه تورعا لحياة لا على ما علاه من تحريم أو تحليل لدليل عن بصيرة
وما أحسن ما يكون من نحو هذا لمن لا يقدر على ما سواه لعجزه، وان لم يكن من الفقه في شيء على حال اذا ليس فيه زيادة معنى على ما أخبر به عن نفسه في حاله، لأنه لا يقطع على راكبه بكبيرة لا ما زاد عليه اصابة عدل، ولا خطأ له فى صغيرة، وربما يكون في اشارة الى ما قابله، لأنه فى غير تعنيف لمن قال بأنه مثل الخنزير لما ظهر له من دليل معنى الآية أو تصريح حديث في رواية تدل في حرامه أنه مساء له في أحكامه، فالقول فيهما سواء، ولا ينبئك مثل خبير
من
جميع
قلت له: وما لمن خالف فى دينه من قول فيه أخبرني به؟
قال: الله أعلم بما قاله الجميع، فاني لا أدريه فأما في قول بعض ما يوجد في آثارهم عن عطاء وعكرمة ومجاهد و الحسن أنهم قالوا فيه بتحريمه، وقال منهم آخرون: انه ليس بحرام، وقال ابن عبد البر: أنه لا يؤكل، ولا يجوز بيعه في قول العلماء، وأنه لا يعلم أحدا يرخص فى أكله.
وروى عن الشعبى أن رسول الله، نهي عن لحم القرد على معنى ما قالوه، أنها أن فى قول الشيخ أبي سعيد العماني ما يدل على يصح فيه الا أنه حرام، وأنه مثل الخنزير في عامة ما له من
أنه لا
أحكام فاعرفه
•
قلت له: فالضباع والثعالب والسنانير ما القول فيها؟
قال: في الاجماع من جملة أنواع جنس السباع الا أنها على هذا في اسمها مما يختلف في حكمها هى فى العدل ما به فى الرأى من قول بالتحريم، وقول بالكراهية، وقول بالحل لعدم ما لها من حكم في