الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٠الأصل يرجع بها اليه، فيرتفع ما بها من منازعة بين أهلها في المرأى الا أن من يذهب فى حلها يقول انها من الصيد، فيجعل فيها الجزاء بمثلها من المنعم على من قتلها محرما أو فى الحرم على ما به يجزى في قتلها على الخصوص فى كل وحشى من هذه الا على العموم لما علاه من أهلى.
فى قول من أوجبه لا على رأى من نفى فى قوله أن يكون في شيء منها إلا أن بعض الفقهاء خص الضبع من بينها بالاباحة والفداء في موضع لزومه.
وفى الحديث عن النبى الله انه قال: «الضبع صيد وجزاؤه كبش مسن» فهى على هذا مخصوصة بالاباحة من جملة ما له ناب من، اذ لا يكون من الصيد فيتعدى المأكول فى رأى من قال به
السباع وعلى قول من يحرمها، فهى كغيرها من الأنواع لا جزاء على من قتلها فاعرفه
قلت له: فالأسود والنمور والذئاب والفهود؟
قال: فعسى في هذه أن تكون أشد من الأولى، وان كانت لا تخرج فى الرأى عن أن يلحقها معنى ما بها من قول فان تلك في الحكم أظهر ترخيصا عند أهل العلم.
قلت له: الذئب وابن آوى والكلب ما الوجه فيهما؟
قال: فهى على ما مضى من القول فى مثلها من اللسباع في حلها أكلها لأنه لا مخرج لشيء منها عن ما بها من اباحة وكراهية
وتحريم وتحريم على حال.
قلت له: فحتى الكلب لا يخرج في حكمه من الرأى في جواز
ما يكون من لحمه مع ما به من نجاسة شريه أم لا؟