الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣١-
قال: نعم لرأى من يقول انه ما خرج عن المذكور في نص القرآن، فليسه من المحجوز فانه لابد وأن يأتى عليه فيلحقه معنى ما جاء فيه جزما.
قلت له: أما لهذه أنياب يعدوا بها فيمنع من حلها للنهى عن أكلها؟ قال: بل هي كذلك ولا أعلم أن أحدا يقول في شيء منها بغير
ذلك، الا أنه موضع رأى لعدم ما يمنع من جوازه هنالك
قلت له: فالسمع والسمور والفقة والضربان؟
قال: فعسى أن يكون لها ما في السبع من قول في رأى لأن السمع واد الذئب من الضبع.
والفقة على شكل الفهد، وقيل انه السنور البرى، وإنه في قربه من الثعلب على شبه السنور الأهلى، وعلى هذا فيجوز لأن يكون في حكمه ما يضاهي من الحيوان.
والسمور قد قيل انه يشبه السنور، وأما أن الضريان في جزء الكلب له حكم ما أشبهه من مباح أو محجور، وما لم يكن له في المحرم مثال ولم يصح فيه حكم يمنع من جوازه، فهو حلال وما أشبه المختلف في تحريمه وحله جاز لأن يلحقه معنى ما به من رأى في أكله
قلت له: فالفتك والوبر والقنفذ واليربوع، ما القول فيه؟
قال: قد قيل فى الفتك انه من جملة السباع، وعلى هذا فله ما فيها من قول في نزاع بين أهل الرأى فى حلها وتحريمها، ولم أجد في الأثر ما يدل على حكم الوبر، الا ما يكون من جملة ما يدخل فيها فيجوز الأن يحل الا أن يكون من السباع فيختلف في جوازه رأيا يمنع من الاجماع الا أن بعض القوم أحله وبعضهم كره أكله.