كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٢

-

والقنفذ من نوع ما يؤكل وان حرمه الحنفى فقد أجازه الشافعي وهو الصحيح لا غيره

واليربوع ليس فيه قول الا أنه حلال الا ما نذكره عن أبي حنيفة أنه قال: لا يؤكل، وليس كذلك، فانه مأكول، والفداء فيه لازم على من قتله في موضع لزومه لمن فعله فاعرفه

قلت له: فابن عرس وأم حبين وسام أبرص ما هي وما القول

في حكمها؟

قال: قد قيل في ابن عرس انه نوع من الفار، وفى قول آخر انه يشبه الثعلب في وصفه

وان سام أبرص كبار الوزغ وأم حبين هي ضرب من العظاة، وقيل انها أعرض منها.

وفى قول آخر: انها أنثى الحرباء وهي على هذه الصفة، فعسى أن يكون يجوز فيما بها من الأنواع لأن يختلف فى حلها وجواز أكلها لأن ما أشبه الشيء، فهو مثله فى الاجماع الا ما خص بدليل والا فهي كذلك

قلت له: فالورل و الضب والحرباء؟

قال: فعسى فى الورل أن يكون له ما فى الضب من قول يحله، وقول بكراهية أكله، وفى الحديث عن النبي لا أنه قال: «لا آكله ولا أحرمه» وفي حديث آخر قيل له أحرام هو قال: «لا ولكنه لم يكن رياض قومى فأجدني أعافه» وفي رواية لا اكله ولا أحرمه وليس من

طعامي

وأما الحرباء فهى من الوزغ، وقيل انها ذكر أم حبين، وهي أكبر من

العظاة وما كان من أنواع جنس الأوزاغ فعسى أن في اباحته وتحريمه