الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥-
217
-
الناس
أنه ميت؟
مسألة: ومنه: وهل يصح عندك أن السحرة يأكلون لحوم من البشره، وأنهم يركبون الضباع، ويطيرون، ويقبضون النفس، فيتركون مكان الشخص صورة من خشب فيكون في أعين الناس وهل سمعت إنساناً نثق به أنه رأى إنساناً بعد موته في الحياة أم هذه الأحاديث ملفقة وأباطيل منخرقة؟ قال: أما السحر فحق، وأما ما ذكرته من أكل البشر، وغصب الأرواح، والطيران وركوب الضباع، فلم نسمع إلا كما تسمعون، ولا ندرى أهذا صحيح أم لا. وهي أخبار متواترة عنهم أنهم يركبون الضباع ويأكلون لحوم البشر، ويغصبون الأرواح في أعين الناس ويطيرون. ولعله يشبه الصحيح من الأخبار لكثرة الإخبار به والشهرة عنهم. والسحر أمر خفى لا يعلمه إلا الله، ويستكشف غدا - إن شاء الله - يوم لا ملجأ من الله إلا إليه، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور والله أعلم.
•
،
مسألة: ومنه: وهل يجوز تعلم السحر إذا كان غير كفر، وأراد المتعلم أن يرد به عن نفسه كيد السحرة، ويكون عالماً بهم، أم لا يحل ذلك قال: لا بأس بتعليمه عندى إذا عرفه، وأراد أن يرد به عن نفسه وعن غيره من المسلمين، مالم يستعمله فيما لا يجوز له استعماله، فيما يجوز بوجه من الوجوه. وإن كان السحر أسماء جائزة عند المسلمين، معروف عدلها، فلا بأس باستعماله فيما يجوز استعماله مالم يضر به أحدا في نفس أومال. و إنما يكف به أذى السحرة وظلم الظلمة عنه وعن المسلمين، فذلك وجه جائز ومأجور في ذلك إن شاء الله والله أعلم.
-
،
مسألة الصبحى: ويجوز للإنسان الترفه بالمأكولات والمشروبات من الحلال إذا كان قادراً أم كف النفس عن الشهوات من الحلال أحسن
و او خبثت نفسه؟ قال: لا يضيق عليه ذلك، ونفس الإنسان مطبته
يسلك مها ما تنقاد إليه من راحتها وإدخال الخشونة عليها، والله أعلم